04:32 AM

04:32 AM

الوطني الحر: "محاكم تفتيش" قبل انتخابات 2018

2017-06-27

تلقى ناشطون في التيار الوطني الحر استدعاءً من جانب المجلس التحكيمي في التيار للمثول أمامه، وهم: ألين خيرلله، فادي جلوان، حبيب حداد، آلان أيوب، سميرة ساريدار، كاتيا غصوب، وجورج رحال وغيرهم.

ليست المرة الأولى التي يُستدعى فيها كل من حبيب حداد وآلان أيوب. الأول بسبب خلافات داخل التيار. أمّا الثاني فبسبب مواقفه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد تمّ تعليق عضويته لـ6 أشهر في وقتٍ سابق. فيما استغرب الآخرون سبب استدعائهم، خصوصاً أن معظمهم غير ناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لكن قاسماً مشتركاً واحداً يجمع بين كل هؤلاء، هو أنهم منتسبون لتيار بيروت، وهم من المقربين من القيادي السابق في التيار زياد عبس. فألين خيرالله موظفة في شركة عبس في قطر، سميرة ساريدار موظفة في مكتبه في لبنان. أمّا الآخرون فهم ناشطون حاليون أو سابقون في هيئة بيروت الأولى والثالثة في التيار، وهم من رفاق عبس ومؤيديه
لم يلب فادي جلوان وآلان أيوب، اللذان يجاهران بمعارضتهما أداء رئاسة التيار عبر فايسبوك، دعوة المجلس التحكيمي هذه المرة، و"لم يخضعا للتحقيقات"، فيما حضر الآخرون ليكتشفوا سبب استدعائهم. تمحورت معظم الأسئلة حول جمعية "لوغوس" التي يرأسها عبس، وهي جمعية اجتماعية خيرية في منطقة الأشرفية. "من هم الأفراد الذين تساعدهم لوغوس ولماذا؟ كيف تنشطون في جمعية يرأسها عبس وهو ضد التيّار؟ لماذا خففتم من نشاطكم في تيار بيروت مقارنة بالسابق؟". هذه عينّة من الأسئلة التي تمحورت معظمها حول عبس، ليجيب أحد المستدعيين: "كنا ناشطين في هيئة بيروت الأولى التي انتخبنا مُنسقها. أما المنسق الحالي المُعين من قبل الرئيس، بعد إبعاد المنسق المنتخب، فلا نعرفه".
ورغم اعتراضاتهم الكثيرة على نظام الحزب وإدارته، لايزال المستدعون يثقون بسياسة المؤسس الرئيس ميشال عون. ويقول أحدهم: "احترامه باقٍ حتى اليوم الأخير والعتب على قدر المحبة. ربّانا على المطالبة بالحق والعدل، فلا يمكننا أن نشهد على الباطل اليوم. هو من قال لنا إنه بعد إكمال مسيرة التحرير سيحين وقت التَحرُر".
لا شكّ في أن مخالفة النظام الحزبي تستدعي اجراءات مسلكية، كما في كل الأحزاب. لكن، للمعارضين المستدعيين في التيار تفسير آخر. "أُدخِل إلى نظام التيار، الذّي تم سحبه من وزارة الداخلية في حزيران 2015، تعديلات قضت على الديمقراطية في الحزب. فمنحت رئيس الحزب صلاحيات مطلقة، كما أنه تم تعيين أعضاء المجلس التحكيمي بدل انتخابهم. ما جعل خلافنا مع المسار الذي تسلكه الرئاسة جوهرياً، وهو خلاف على مبادئ وقيم تربّينا عليها داخل الحزب لا نرى القيادة الجديدة المعيّنة تطبقها".
منذ وقوع الخلاف بشأن النظام الداخلي، خرجت الخلافات الداخلية في التيار إلى العلن، لتبلغ ذروتها مع فصل قياديين منهم: زياد عبس، نعيم عون، أنطوان نصرالله وإبعاد آخرين ومنهم رمزي كنج. حسم كنج وعون موقفهما، بعدم ترشحهما للانتخابات النيابية في أيار 2018، فيما يدرس نصرالله إمكانية ترشحه في المتن مكان نشاطه أو في عاليه مسقط رأسه
أمّا عبس، "المناضل المفصول"، فيستعد لخوض معركته الانتخابية ضدّ "تياره" في بيروت. عبس، الذي من المتوقع أن يخوض الانتخابات إلى جانب الوزير السابق شربل نحاس والمجتمع المدني، أقلعت محركات ماكينته الانتخابية على هدير نشاطات جمعية "لوغوس"، التي يبدو أنها تقلق رئاسة التيار حتى بعد فصل عبس والعديد من مؤيديه.