05:18 AM

05:18 AM

لا جواب عن تاريخ الفسيفساء في وسط بيروت ... والسبب ما يجري في وزارة الثقافة

2018-04-17

روزيت فاضل

منذ الجمعة الفائت، لم نحظَ بأي جواب من أي مسؤول في المديرية العامة للآثار التابعة لوزارة الثقافة عن تاريخ الفسيفساء التي اكتُشفت قبل بضعة أيام، في عمليات التنقيب في متحف بيروت التاريخي قرب مبنى "النهار" في وسط بيروت. المدير العام للآثار سركيس خوري طلب أمس بعض الوقت للاتصال بوزير الثقافة غطاس خوري واستئذانه للإدلاء بتصريح عن هذا الاكتشاف. لكننا لم نتلقَ أي جواب من خوري حتى ساعة كتابة هذا الموضوع

وبدا ان السبب يعود الى انه لم يتمكن من التواصل مع الوزير خوري لأن الأخير كان أمس في طريقه الى قطر لتمثيل رئيس الجمهورية ميشال عون في الاحتفال الرسمي لافتتاح المكتبة الوطنية في الدوحة.

غير أن مصادر خاصة أفادت "النهار" أن العلاقة بين الوزير خوري والمدير العام للآثار متشنجة جداً والتواصل بين الرجلين يمر بتوتر شديد ما يعوق مسار تسهيل تعاون الجهتين في ملف الآثار.

وعلمت "النهار" أن وزير الثقافة لجأ الى مستشارين لإبداء رأيهم في بعض الملفات الخاصة بمديرية الآثار. وجاء هذا القرار على خلفية أمرين: الأول ان نمط العمل الضاغط في المديرية لا يسمح بتلبية طلبات الوزير خوري بسرعة او حتى الإجابة عن بعض اسئلته، رغم ان المدير العام يبقى في مكتبه حتى ساعة متأخرة لمتابعة ملفات عدة. اما الامر الثاني فيعود، وفقاً لمصادر خاصة، الى قرارات يتخذها المدير العام من دون العودة الى الوزير، ما اثار امتعاض وزير الوصاية الذي لم يقبل ضمناً تبرير خوري بأنه يمارس صلاحياته كمدير عام.

إذاً، لم يبدد لجوء الوزير الى مستشارين الجو الخلافي بينه وبين المدير العام للآثار حول ملفات خاصة بهذا القطاع، بل زاد التباعد بين الطرفين. في الحقيقة، ليست المرة الأولى يقع خلاف بين الجانبين، بل سيطر جو من "اللاتفاهم" بينهما عند تولي خوري الوزارة، وتراجعت نسبة التوتر مع الوقت لتعود اليوم الى ذروتها، وفقاً لبعض المقربين من الجهتين.

لكن الاستفسار عن فسيفساء في موقع أثري هو حق لكل لبناني، ويجب ألا يخضع لأي ضغوط من أي جهة. وكلنا ندرك ان بعض المعلومات عن ماضي هذه الفسيفساء قد يدغدغ مشاعرنا وينسينا حاضرنا البشع!